ميناء عدن.. بين تفريط الدولة وأطماع الدول
الخميس 4 يوليو 2024 |منذ 8 أشهر

يحيى محمد الموشكي
ميناء عدن.. قد يكون الصفحة الأكثر فسادا في اقتصاد اليمن الحديث، فبالرغم من موقع الميناء الاستراتيجي الا ان الصفقات المشبوهة والمجحفة جردته من كل قيمة تذكر. واضاعت على اليمنيين واحدا من اهم واكبر الروافد الاقتصادية.
فبعد ان كان الميناء الثاني عالميا من حيث الأهمية، اقتصر عمله على استقبال وتفريغ بضائع التجار المحليين لا غير.
عدن ومينائها العتيق.. لا تقل أهمية عن دبي ومينائها عن جبل علي، ولا عن الموانئ الحاكمة في اوروبا وامريكا..
ولكن عدن سلبها اليمنيون أنفسهم قيمتها وسدوا افاق تطورها..
وعلى مدار عقودا من الزمن.. رزحت الفاتنة عدن ولا زالت تحت وطأة الاطماع الخارجية والتفريط الحكومي سواء بسواء، فقد رأت فيها عيون الخارج، المنافس القوي الذي يستطيع تفويت الفرصة على موانئ المنطقة ومنافسة موانئ العالم.. متى ما تم استثمارها بوازع وطني وضمير حي.. الامر المفقود أصلا في تكوين حكوماتنا المتعاقبة.
فبحسب سفير بلادنا في بريطانيا د/ياسين سعيد نعمان "تقدر إيرادات ميناء عدن في حال تم تشغيله بكامل امكانياته وبكادر مؤهل، تقدر بما يقارب 400مليار دولار سنويا، وفي حال تم توزيعه على المواطنين ستكون حصة كل مواطن 1600 دولار سنويا".
وذلك في مقالة له تم تداولها على مواقع التواصل تزامنا مع اقدام المجلس الانتقالي على توقيع اتفاقية "تأجير" ميناء عدن لمؤسسة موانئ أبو ظبي.
ميناء عدن الرافد الاقتصادي القوي الذي صنف في خمسينات القرن الماضي اهم ثاني ميناء في العالم لتزويد السفن بالقود.. وذلك لما يحتله من موقع استراتيجي ميزه عن باقي موانئ المنطقة والعالم..
لم يعمل اطلاقا خارجا عن إدارة شركة موانئ دبي العالمية التي منحت ترخيص لتشغيل وتطوير ميناء عدن للحاويات ورصيف الحاويات في المعلا في 2008م..
الا ان الشركة وبحسب الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد قد الحقت اضرارا فنية ومالية كبيره بمحطتي عدن والمعلا للحاويات واخلًت باتفاقية الإدارة والتشغيل وشلت حركة الميناء شللا تاما..
وقد طالبت الهيئة من الحكومة آنذاك بفسخ العقد نتيجة لسوء الإدارة وعدم تنفيذ بنود الاتفاق المتضمن تطوير الميناء لا الحاق الضرر به.
وما زال ميناء عدن تحت إدارة وسيطرة شركة موانئ دبي العالمية بشكل مباشر او غير مباشر على الرغم من فسخ عقد التشغيل معها في 2012م. بعد تسلم الوزير واعد باذيب لحقيبة النقل في حكومة الوفاق والذي تعرض للتهديد وأكثر من محاولة اغتيال بعد الغاء الاتفاقية.
واليوم يسعى المجلس الانتقالي لإعادة الصفقة المجحفة ذاتها من خلال اصدار اتفاقية رسمية تسمح لمجموعة موانئ أبو ظبي بإدارة وتشغيل الميناء بحسب البرقية المرسلة من رئيس المجلس الانتقالي لرئيس الوزراء والمتداولة على مواقع التواصل.
فهل صارت عدن حالها كحال سقطرى واخواتها؟
ام ان الحكومة في غنى عن إيرادات الميناء.؟!
فنراه اليوم يذهب بعد الامس القريب ادراج الرياح، في صوره من العبث الاقتصادي قل لها مثيل..
حيث يعيش أبناء اليمن عامه وعدن خاصة في وضع معيشي اقل ما يوصف بانه الأصعب.. حيث لاااا خدمات اختصارا..
وفي المقابل.. يرفل في ثروات البلاد مجموعة تكاد ان تعد بالأصابع، قد رأت في ذاتها صاحبة الامتياز.. لتكون وصية على ثروات الوطن وخيراته.. بل واعطت نفسها حرية الهبة والبيع والتضييع لميناء لا يخص عدن وحدها بل يخص اليمنيين كل اليمنيين على اختلاف لهجاتهم والوانهم وانتماءاتهم.
والحقيقة التي يجب ان يتنبه لها كل اليمنيين.. ان اليمن بكل أراضيه وباتجاهاته الأربع يتعرض لأسوأ حمله تمزيق ونهب ومصادرة لحقوقه وسيادته وقراراته..
ويواجه معها الشعب ارقاما قياسية في الفقر والامراض والتشرد.
ولن ينتهي الحال بذلك فحسب، مالم تضع الحكومة يدها على كل إيرادات البلاد وتفرض سلطتها على كل شبر من أراض الوطن.. بعد ان توحد المؤسسة العسكرية ومعها جهود الأحزاب والمكونات.
فبعد ان كان الميناء الثاني عالميا من حيث الأهمية، اقتصر عمله على استقبال وتفريغ بضائع التجار المحليين لا غير.
عدن ومينائها العتيق.. لا تقل أهمية عن دبي ومينائها عن جبل علي، ولا عن الموانئ الحاكمة في اوروبا وامريكا..
ولكن عدن سلبها اليمنيون أنفسهم قيمتها وسدوا افاق تطورها..
وعلى مدار عقودا من الزمن.. رزحت الفاتنة عدن ولا زالت تحت وطأة الاطماع الخارجية والتفريط الحكومي سواء بسواء، فقد رأت فيها عيون الخارج، المنافس القوي الذي يستطيع تفويت الفرصة على موانئ المنطقة ومنافسة موانئ العالم.. متى ما تم استثمارها بوازع وطني وضمير حي.. الامر المفقود أصلا في تكوين حكوماتنا المتعاقبة.
فبحسب سفير بلادنا في بريطانيا د/ياسين سعيد نعمان "تقدر إيرادات ميناء عدن في حال تم تشغيله بكامل امكانياته وبكادر مؤهل، تقدر بما يقارب 400مليار دولار سنويا، وفي حال تم توزيعه على المواطنين ستكون حصة كل مواطن 1600 دولار سنويا".
وذلك في مقالة له تم تداولها على مواقع التواصل تزامنا مع اقدام المجلس الانتقالي على توقيع اتفاقية "تأجير" ميناء عدن لمؤسسة موانئ أبو ظبي.
ميناء عدن الرافد الاقتصادي القوي الذي صنف في خمسينات القرن الماضي اهم ثاني ميناء في العالم لتزويد السفن بالقود.. وذلك لما يحتله من موقع استراتيجي ميزه عن باقي موانئ المنطقة والعالم..
لم يعمل اطلاقا خارجا عن إدارة شركة موانئ دبي العالمية التي منحت ترخيص لتشغيل وتطوير ميناء عدن للحاويات ورصيف الحاويات في المعلا في 2008م..
الا ان الشركة وبحسب الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد قد الحقت اضرارا فنية ومالية كبيره بمحطتي عدن والمعلا للحاويات واخلًت باتفاقية الإدارة والتشغيل وشلت حركة الميناء شللا تاما..
وقد طالبت الهيئة من الحكومة آنذاك بفسخ العقد نتيجة لسوء الإدارة وعدم تنفيذ بنود الاتفاق المتضمن تطوير الميناء لا الحاق الضرر به.
وما زال ميناء عدن تحت إدارة وسيطرة شركة موانئ دبي العالمية بشكل مباشر او غير مباشر على الرغم من فسخ عقد التشغيل معها في 2012م. بعد تسلم الوزير واعد باذيب لحقيبة النقل في حكومة الوفاق والذي تعرض للتهديد وأكثر من محاولة اغتيال بعد الغاء الاتفاقية.
واليوم يسعى المجلس الانتقالي لإعادة الصفقة المجحفة ذاتها من خلال اصدار اتفاقية رسمية تسمح لمجموعة موانئ أبو ظبي بإدارة وتشغيل الميناء بحسب البرقية المرسلة من رئيس المجلس الانتقالي لرئيس الوزراء والمتداولة على مواقع التواصل.
فهل صارت عدن حالها كحال سقطرى واخواتها؟
ام ان الحكومة في غنى عن إيرادات الميناء.؟!
فنراه اليوم يذهب بعد الامس القريب ادراج الرياح، في صوره من العبث الاقتصادي قل لها مثيل..
حيث يعيش أبناء اليمن عامه وعدن خاصة في وضع معيشي اقل ما يوصف بانه الأصعب.. حيث لاااا خدمات اختصارا..
وفي المقابل.. يرفل في ثروات البلاد مجموعة تكاد ان تعد بالأصابع، قد رأت في ذاتها صاحبة الامتياز.. لتكون وصية على ثروات الوطن وخيراته.. بل واعطت نفسها حرية الهبة والبيع والتضييع لميناء لا يخص عدن وحدها بل يخص اليمنيين كل اليمنيين على اختلاف لهجاتهم والوانهم وانتماءاتهم.
والحقيقة التي يجب ان يتنبه لها كل اليمنيين.. ان اليمن بكل أراضيه وباتجاهاته الأربع يتعرض لأسوأ حمله تمزيق ونهب ومصادرة لحقوقه وسيادته وقراراته..
ويواجه معها الشعب ارقاما قياسية في الفقر والامراض والتشرد.
ولن ينتهي الحال بذلك فحسب، مالم تضع الحكومة يدها على كل إيرادات البلاد وتفرض سلطتها على كل شبر من أراض الوطن.. بعد ان توحد المؤسسة العسكرية ومعها جهود الأحزاب والمكونات.