
بران برس:
حذّر رئيس مجلس القيادي الرئاسي في اليمن "رشاد العليمي"، السبت 23 مارس/ آذار 2025، من أن إيران تعمل بالتعاون مع القاعدة والحوثيين، وجميع المنظمات الإرهابية في القرن الأفريقي على استراتيجية طويلة الأمد للسيطرة على البحر الأحمر، وتهديد مصالح العالم أجمع.
وأكد "العليمي" في حوار مع صحيفة "دير شبيغل" الألمانية "، أن الغارات الجوية وحدها لن تنهي التهديد للملاحة البحرية الدولية، في الإشارة إلى الضربات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة على الحوثيين منذ أيام.
وطبقاً لرئيس مجلس القيادة اليمني، فإن المشكلة في البلاد، تكمن في وجود جماعة فاشية انقلبت على حكومتنا المنتخبة قبل عشر سنوات وتحولت إلى أداة لمحور الشر الإيراني.
وأضاف: "يجب هزيمة استراتيجية التخريب لهذا المشروع الثيوقراطي، بهذا فقط يمكن إعادة بناء اليمن الذي يستحقه أبناؤه وبناته، والحفاظ على السلم والامن الدوليين".
وتابع: "يريد الحوثيون ابتزاز العالم بتهديد الممرات المائية ويغلفون أعمالهم التخريبية بتبريرات سياسية مضللة، وخلف ذلك تكمن الرؤية الإيرانية الكبرى للسيطرة على البحر الأحمر، كخطة قديمة، والحوثيين هم أدواتها التنفيذية".
وعن تصنيف الحوثيين كمنظمة دولية إرهابية، دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، مجدداً المجتمع الدولي الى الالتحاق بالإجراءات العقابية ضد الجماعة الحوثية وتصنيفها منظمة ارهابية عالمية.
وأشار ضمن أجوبته، إلى أن "تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية، وعزلهم اقتصاديًا وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي، ودعم جهود الحكومة لاستعادة مؤسساتها الرسمية هو السبيل لتأمين البحر الاحمر، وهزيمة محور الشر الذي يضم ايران والحوثيين والقاعدة".
وذكر، أنه منذ مقتل زعيم حزب الله حسن نصر الله، تعمل إيران على أن يكون عبد الملك الحوثي خليفة له، كقائد سياسي وروحي جديد، مشيراً إلى "أن زعيم الحوثيين يتحدث في خطبه الآن عن أن اليمن هو محور المقاومة"، لافتاً إلى "أن طموحات الحوثي بأن يصبح الشخصية الأبرز في المحور الإيراني ليست جديدة".
الرئيس العليمي، قال، إن الاستثمار الإيراني في جماعة الحوثي ربما تكون الآن أعلى مما كان يتلقاه حزب الله وحسن نصر الله سابقا، موضحاً "أن الدعم العسكري الذي كان يذهب إلى النظام السوري، وحزب الله يتم توجيهه الآن بشكل كبير إلى الحوثيين، بما في ذلك تعيين قادة من الحرس الثوري سفراء لدى ميليشيا الحوثي في صنعاء".
وتحدث عن استمرار إيران في خرق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بحظر تسليح الحوثيين، مؤكدا في هذا السياق مصادرة الحكومة اليمنية مؤخرا لشحنات اسلحة جديدة كانت في طريقها إلى مناطق الجماعة.
وقال إن "كل الأسلحة المتطورة التي يستخدمها الحوثيون اليوم في هجماتهم على الملاحة البحرية والمصالح الإقليمية والدولية لم تكن جزءاً من ترسانة الجيش اليمني، التي استولت عليها الجماعة عقب انقلابها على التوافق الوطني في سبتمبر 2014".
وبهذا الخصوص، أكد امتلاك الأجهزة الاستخباراتية اليمنية كل الأدلة، بما في ذلك الخبراء الإيرانيين واللبنانيين الذين أدخلتهم إيران إلى المناطق التي تسيطر عليها الجماعة.
وأشار إلى أن الأسلحة التي يستخدمها الحوثيون هي نسخ متطابقة من الترسانة الإيرانية، وتقارير لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة تؤكد أيضا الأصل الإيراني، بما في ذلك صواريخ كروز، وأسلحة متوسطة المدى، وصواريخ موجهة، وأسلحة مضادة للسفن، وصواريخ أرض - جو، وطائرات مسيرة هجومية، ومنصات إطلاق.
وذكر أن الحكومة اليمنية تمتلك كافة الأدلة على تحالف إيران والحوثيين مع تنظيم القاعدة، مشيراً إلى صفقات إطلاق سجناء القاعدة، الذين كانوا يقضون عقوبات متفاوتة، وتجهيزهم بالأسلحة والأموال لتنفيذ هجمات إرهابية في المحافظات المحررة.
كما أشار الى مصادرة السلطات الصومالية كميات كبيرة من الأسلحة التي نقلها الحوثيون إلى ميليشيا حركة الشباب المتحالفة مع القاعدة، و "هذه حقائق، ولدينا الأدلة".
وأوضح مستبعداً وجود أي نية لدى طهران في تغيير سلوكها التخريبي، كونها تعمل على المدى الطويل لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في السيطرة على المنطقة، معتبراً كل المفاوضات والحوارات حول برنامجها النووي ليست سوى تكتيكات لتحقيق هذه الأهداف.
وأشاد رشاد العليمي بدور تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، قائلا لولا هذا التحالف، لكان الحوثيون وإيران قد سيطروا الآن على اليمن بأكمله حتى حدود عمان.
وبهذا الخصوص أضاف "بمساعدة التحالف، تمكنا من تحرير 70 بالمئة من الأراضي، كما يعمل أكثر من ثلاثة ملايين يمني في السعودية، وبدون تحويلاتهم إلى الوطن وبدون السعودية كدولة مانحة، لكان اليمن في وضع أسوأ بكثير مما عليه الآن".