
بران برس- خاص:
انتقد مدير عام مشروع “مسام” لنزع الألغام- اليمن، أسامة القصيبي، الخميس 3 أبريل/نيسان 2025م، موقف بعض الدول والمنظمات الدولية تجاه “كارثة الألغام” في اليمن، وخصوصًا ما يتعلق بدعم المنظمات والمشروعات العاملة في مجال مكافحتها.
جاء ذلك في كلمته بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بالألغام والمساعدة في الإجراءات المتعلقة بالألغام 2025، والتي وصل “بران برس” نسخة منها، عبّر فيها عن أسفه من “إحجام بعض الدول والمنظمات الدولية وإعلانها عن إيقاف دعمها للمنظمات والمشروعات غير الربحية العاملة في مجال نزع الألغام في اليمن”.
وأكد "القصيبي" أن هذا الإحجام يأتي في حين يتطلع العالم إلى “تكاتف دولي للتخفيف من معاناة الشعب اليمني من الجرائم التي ترتكبها الميليشيا الحوثية الإرهابية، وخاصة المتعلقة بالزراعة العشوائية للألغام والاستهداف المباشر بالعبوات الناسفة”.
وتزامنًا مع هذا اليوم العالمي، استذكر "القصيبي"، الآلاف من ضحايا الألغام على أرض اليمن، مؤكدًا وقوف مشروع “مسام”، إلى “جانب الملايين من أبناء الشعب اليمني لحمايتهم مما تشكله هذه الأسلحة (الألغام) من خطر مُحدق على حياتهم”.
وقال: “نعمل منذ اليوم الأول لبدء أعمال المشروع، الذي أنشأته ومولته بالكامل المملكة العربية السعودية، لتخفيف معاناة اليمنيين من الألغام والعبوات الناسفة التي ملأت بها ميلشيا الحوثي الإرهابية أرض اليمن السعيد سعياً منها لإحداث أكبر قدر من الضرر بحياة المدنيين وقطع الطريق أمام كافة تطلعاتهم نحو مستقبل مشرق”.
وعن واقع الألغام في اليمن، قال: “في الوقت الذي يتم فيه نزع لغم تزرع فيه آلة الموت الحوثية العشرات من الألغام في الطرقات والأسواق والمزارع والمدارس”.
وأضاف: “وفي الوقت الذي لم تتوقف فيه فرقنا عن العمل لتطهير مزرعة أو مدرسة، يعمل أفراد هذه الميليشيا الإرهابية على تطوير أدوات وأساليب قتل جديدة، وكأنها في سباق مع الزمن لرفع عدد الضحايا والمصابين من أبناء الشعب اليمني إلى مستويات لم يعرف العالم مثلها من قبل”.
وكشف “القصيبي”، عن نجاح “مسام”، الذي أنشئ تحت مظلة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، منذ منتصف العام 2018م وحتى نهاية مارس/آذار من العام الجاري 2025، في نزع 6,770 لغماً مضاداً للأفراد و146,262 لغماً مضاداً للدبابات، إضافة إلى 8,208 عبوة ناسفة و324,867 ذخيرة غير منفجرة”.
وطبقًا للقصيبي، فقد بلغ “إجمالي ما تم نزعه 486,108 جسماً متفجراً، على مساحة تبلغ 65,888,674 متراً مربعاً تم تطهيرها بواسطة فرق المشروع التي تعمل على مدار الساعة لإنقاذ حياة المدنيين، والاستجابة السريعة لكل ما من شأنه ضمان سلامتهم في الطرقات والمزارع وغيرها من الأعيان المدنية”.
وأكد عزم “مسام”، على “مواصلة العمل بكل تفاني لأداء رسالته وتحقيق هدفه في اليمن وهو (حياة بلا ألغام)”.
ولفت “القصيبي”، إلى ما يُمثله الرابع من أبريل سنويًا لتذكير العالم بدوره في مواجهة واحد من أخطر الأسلحة وأكثرها فتكاً بالمدنيين الأبرياء عبر التاريخ. مشددًا على ضرورة “التحرك الدولي الجاد لإنهاء هذه المآسي”.
وفي الرابع من نيسان/أبريل من كل عام، تحيي الأمم المتحدة اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام والمساعدة في الإجراءات المتعلقة بالألغام، وفق قرار الجمعية العامة الصادر بتاريخ 8 كانون الأول/ ديسمبر 2005.