|    English   |    [email protected]

تغطية خاصة | جلسة استماع لضحايا الألغام في تعز.. و"برّان برس" يلتقي خبراء ومختصين للحديث عن كيفية إنصاف الضحايا (فيديو)

السبت 5 أبريل 2025 |منذ يوم

بران برس - تعز - محمد الحذيفي:

شهدت مدينة تعز، السبت 5 أبريل/ نيسان 2025، جلسة استماع خاصة لعرض شهادات حية من ضحايا الألغام وعدد من الخبراء والمختصين، بالتزامن مع اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام، بتنظيم من اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان.

وقدمت في الجلسة، التي شارك فيها أكثر من 40 خبيراً ومختصاً وممثلين عن منظمات مجتمع مدني، شهادات قانونية وطبية ونفسية وفنية، من قبل خبراء من مراكز الأطراف الصناعية، والشبكة اليمنية لروابط الضحايا، والقطاع الهندسي لنزع الألغام بمحور تعز العسكري، إضافة لمنظمات عاملة في مجال الرصد والتوثيق ودعم الضحايا.

وطبقاً لمراسل "برّان برس"، تناولت الشهادات الآثار الجسيمة التي خلفتها الألغام الفردية، خاصة على الصعيد النفسي، وما تسببت به من صدمات ومعاناة طويلة الأمد.

وأشار إلى أن 7 من ضحايا انفجارات الألغام استعرضوا شهاداتهم الشخصية، حيث قدموا روايات مؤثرة حول تفاصيل الحوادث التي تعرضوا لها، وفقدان أطرافهم، ومعاناتهم مع العلاج والتأقلم على استخدام الأطراف الصناعية.
 
وأكد الضحايا السبعة في شهاداتهم، وفق المراسل، تمسكهم بحقهم في محاسبة الجناة ورفضهم لأي إفلات من العقاب، مطالبين بتعويض شامل وعادل لهم ولأسرهم.

عضو اللجنة القاضية "إشراق المقطري"، أكدت في تصريح لـ"بران برس" "حرص اللجنة على تنويع آليات التحقيق والتوثيق، بما يشمل المقابلات المباشرة مع الضحايا، والاستماع لتجاربهم وتدوين مطالبهم الحقوقية، بالنظر إلى ما تعرضوا له من أضرار جسدية ونفسية ومعيشية ومادية، وانعكاس ذلك على تمتعهم بحقوقهم الأساسية".

من جهته، استعرض، مدير المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام، والمشرف على مشروع "مسام" لنزع الألغام في تعز، العقيد عارف القحطاني، حجم الخطر الذي تمثله الألغام في المحافظة، مشيراً إلى أن تعز تُعد من أكثر المحافظات تضرراً، حيث تنتشر الألغام في 18 مديرية، ما أدى إلى سقوط 1409 ضحايا بين قتيل وجريح. 

وأضاف "القحطاني" أن الألغام استهدفت المدارس بشكل متعمد، ما أدى إلى تدمير 82 مدرسة وحرمان آلاف الأطفال من حقهم في التعليم، لافتاً إلى قيام جماعة الحوثي بتطوير وإعادة تصنيع الألغام باستخدام خبرات إيرانية.

بدوره، تحدث رئيس محكمة الأموال العامة في تعز، القاضي عمران القباطي، عن الإطار القانوني الوطني والدولي الرافض لزراعة الألغام الفردية، خاصة مع توافر أدلة تثبت تعمد استخدامها ضد المدنيين.

وأشار في تصريح لـ"برّان برس" إلى إمكانية إنصاف الضحايا عبر القضاء الوطني ومحاسبة المتورطين وتقديم دعاوي قضائية ضد المتهمين.. مشددا على ضرورة ضمان حقوق الضحايا من قبل الدولة وأجهزتها المعنية.

إلى ذلك، أثنى مدير عام مكتب التخطيط في المحافظة "نبيل جامل" على صمود ضحايا الألغام في مواجهة آثار هذه الكارثة، مؤكداً أهمية دورهم في كشف حقائق الحرب في اليمن. 

ولفت إلى التزام مكتب التخطيط بدعم هذه الفئة من خلال برامج تمكين اقتصادية، إضافة إلى إشراكهم في عمليات التخطيط للتدخلات الخاصة بهم، وتوجيه المانحين والجهات الفاعلة لتحسين ظروفهم المعيشية.

مواضيع ذات صلة